law
سياسه وقانون
الشيك في ضوء أحكام القانون التجاري الجديد رقم 17لسنة1999

مقدمة

هى محـاولة لقراءة أحكام الشيك فى ظل أحكام القانون التجارى الصادر بالقانون 17 لسنة 1999 ولعل الشيك هو واحدا من أهم نقاط الوقوف الطويلة فى هذا القانون لما له من أهمية فى الحياة العملية وما شابه من اضطراب فى ظل أحكام القانون الملغى .

وقد إستهدف المشرع بالتنظيم الكامل للشيك اعادة الثقة والهيبة الى الشيك فى التعامل باعتباره أداة وفاء  فهل نجح المشرع فى ذلك ؟

سؤال يتردد على كل لسان  ومعاً نصل الى الإجابة التى أعتقد أنها مبكرةً جداً فى الحكم على تشريع على هذه الدرجة من الأهمية .

ولعل الأهمية فى هذا الجزء من التشريع والصعوبة أيضاً أنه يصدم المشاعر للوهلة الأولى ويرى فيه البعض - بحق - صعوبة على الفهم  الا أن الفهم الكامل للأحكام الجديدة التى أتى بها المشرع لايمكن الوصول اليها الا بفهم أعمق لأحكام الكمبيالة باعتبارها الشريعة العامة فيما لم يرد فيه نص فى أحكام الشيك .

وهى محاولة منى للقراءة السريعة لاتخلو مما تعج به المحاولات البشرية من أخطاء أو اجتهادات تكشف الأيام مدى صدقها من عدمه وحسبى شرف انها المحاولة الاولى لى .

ونقسم هذه الدراسة الى ثلاث اجزاء

1- احكام الشيك فى ضوء قانون التجاره رقم 17 لسنة 1999

2- بيان نصوص قانون التجاره رقم 17 لسنة 1999

3- بعض الصيغ الخاصة بالشيك على ضوء نصوص واحكام القانون رقم 17 لسنة 1999

وعلى الله القصد    

تعريف الشيك

لم يعرف القانون التجارى الملغى الشيك وانما استخدم " أوراق الحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها والاوراق المتضمنة أمراً بالدفع " .

( المادة 191 من القانون التجارى الملغى أوراق الحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليه والأوراق المتضمنة أمرا بالدفع يجب تقديمها فى ظرف خمسة أيام محسوبا منها اليوم المؤرخة فيه  ).

وانما ظهرت لفظة الشيك فى المادة (337) من قانون العقوبات والتى ورد نصها كالاتى ( يحكم بهذه العقوبات على كل من اعطى بسوء نية شيكا لايقابله رصيد قائم وقابل للسحب او كان الرصيد اقل من قيمة الشيك او سحب بعد إعطاء الشيك كل الرصيد او بعضه بحيث يصبح الباقى لايفى بقيمة الشيك او امر المسحوب علية الشيك بعدم الدفع ) .

وقد رأى بعض الفقه أنه اتجاه محمود من قبل المشرع فى ظل قانون التجاره القديم او فى قانون العقوبات فى عدم وضع تعريف جامع مانع للشيك وهو ماسار عليه المشرع فى القانون التجارى الجديد وان كان قد اكتفى فى المادة (473) بذكر البيانات التى رأى أهميتها تقنينا لما استقر عليه العرف فى ظل القانون القديم وهو ماسنعرض له فى حينه .

وكانت محكمة النقض قد قضت ان الشيك فى حكم المادة 337 ع هو الشيك المعروف عنه فى القانون التجارى بأنه أداة دفع ووفاء مستحق الأداء لدى الاطلاع دائما ويغنى عن استعمال النقود فى المعاملات ، وليس أداة ائتمان يطالب بقيمتها فى تاريخ غير الذى اعطيت فيه .

( طعن 879 لسنة 22 ق - جلسة 18/10/1952 )

كما قضت ان الشيك فى حكم المادة 337 عقوبات هو الشيك المعروف عنه فى القانون التجارى بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع علية ويغنى عن استعمال النقود فى المعاملات مادام انة قد استوفى المقومات التى تجعل منه اداه وفاء فى نظر القانون فلا عبره بما يقوله الطاعن من انه اراد من تحرير هذه الشيكات ان تكون ضمانا لسداد اقساط .

( طعن 812 لسنة 53 ق - جلسة 22/2/1984 )

وكنا نفضل لو أن المشرع فى القانون التجارى الجديد قد وضع تعريفاً تشريعياً للشيك خاصة وأنه النهج الذى سار عليه فى جل القانون تقريباَ إذ وضع تعريفاً لكل ماعرض له .

ولقد كان الشيك ولايزال فى مجال تطبيق احكام قانون التجاره يثير تساؤلات حول طبيعة الشيك وهل يعتبر الشيك عمل مدنى أم عمل تجارى ؟ وهل يعتبر الشيك أداة وفاء أم أداة ضمان ؟

هل يعتبر الشيك

عمل مدنى أم عمل تجارى

فى ظل القانون التجارى السابق إختلف الفقهاء حول طبيعه الشيك وهل يعتبر عمل مدنى أم عمل تجارى فذهب الاستاذ الدكتور / محسن شفيق الى أنه يجب الرجوع أولا الى العرف  فإذا وجد عرف طبقت قواعده بغض النظر عن تجارية الشيك أو مدنيته وفى حالة خلو العرف فيجب التفرقة على اساس الشكل الظاهر للصك  فإذا تبين أنه عملا تجارياً تعين الاستعانة بأحكام الكمبيالة ( الشريعة العامة للأوراق التجارية ) .

وهو ما أخذ به القانون التجارى الجديد فى المادة 472 والتى جرى نصها " فى المسائل التى لم ترد بشأنها نصوص خاصة فى هذا الفصل تسرى على الشيك أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعته " .

واذا اتضح أن الشيك يعد عمل مدنى تعين الرجوع الى الاحكام العامة فى الالتزامات فى القانون المدنى  لأن أحكام الصرف لاتسرى الا على الاوراق المعتبرة من قبيل الأعمال التجارية  "  .

ورأى آخر يمثله الاستاذ الدكتور/ على يونس " أن المادة الثانية من القانون التجارى - الملغى - لم تشر الى حكم الشيك من حيث ثبوت الصفة التجارية له  ولا يجوز قياس الشيك على الكمبيالة أو السند الاذنى لأن ثبوت الوصف التجارى تقرر لكل منهما بنص خاص ... وعليه يتعين الرجوع الى القواعد العامة ومقتضاها أن الشيك يعد عملا تجارياً اذا كان سحبه مترتباً على عملية تجارية أما اذا كان سحبه مترتباً على عمليه مدنية فإنه يعتبر عملا مدنيا واذا كان ساحب الشيك تاجرا كان ذلك قرينة على أن السحب حصل بمناسبة عمله  ولكنها قرينة قابلة لاثبات العكس.

وقد ذهبت محكمة النقض الى أن الوصف التجارى للشيك يتحدد وقت انشائه فيعتبر تجارياً متى كان تحريره مترتباً على عمل تجارى أو كان ساحبه تاجراً مالم يثبت أن سحبه لعمل غير تجارى .

( نقض مدنى فى 22/3/66 - مجموعة أحكام النقض س 17 ص 618

مشار اليه فى القانون التجارى محمود سمير الشرقاوى - ط 82 ص 70 هامش 3 )

ولم يتعرض القانون التجارى الجديد لهذه المسألة فى تحديد الاعمال التجارية فى المواد 4 ،  5 ، 6

 وهذه المسألة تعد عديمة القيمة فى العمل فى المجال الجنائى ذلك أن المشرع قد أسبغ الحماية الجنائية على الشيك أيا كان السبب أو الباعث على اصداره  سواء كان يعتبر عملاً مدنياً أو تجارياً وإن كانت أهمية هذه الطبيعة تبدو فى المنازعة المدنية أو التجارية للشيك من حيث الاختصاص أو العوائد وقواعد الاثبات والنفاذ المعجل .

                                   هل يعتبر الشيك أداة وفاء أم أداة ضمان ؟

لاتعتبر هذه المشكلة قائمة فى ظل أحكام القانون التجارى الجديد باعتبار أن الشيك فى ظل أحكام المادة (503) يعتبر مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع

 فلا خلاف قانونى فى أن الشيــك أداه وفاء  الا أن الواقع العملى فى ظل أحكام القانون السابق قد أظهر مايسمى " بشيك الضمان " وهو شيك بالمعنى المعروف قانوناً الا أن قصد المتعاقدين قد اتجه الى عدم استخدامه الا فى حالة اخلال الساحب بالتزامه المضمون .

والحقيقة أن هذا الخلاف كان مثاراً فى كل المحاكم على اختلاف درجاتها ولم تغير محكمة النقض موقفها من ان " الشيك أداة وفاء " وهو مادفع بعض الفقهاء الى طلب أن تقـوم محكمـة النقض بتغيير موقفها من الشيك حال أن يكشف الواقع أنه شيك ضمان .
وقد قضت بعض المحاكم الجزئية بالادانة فى جريمة خيانة الأمانة فى حالة أن يقوم أحد البنوك باستكمال البيانات الخاصة بالشيكات المقدمة اليها من عملاءها كتاريخ الشيك أو قيمته أو حتى مجرد استخدامه  الا أن هذا اتجاه لم يجد صداه لدى محكمة النقض .

 ولا مجال لهذا الخلاف فىالقانون التجارى الجديد حيث قضت المادة ( 503)

1-   يكون الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع  وكل بيان يخالف ذلك يعتبر كأن لم يكن .

2- واذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لاصداره وجب وفاؤه فى يوم تقديمه وذلك باستثناء الشيكات الحكومية المتعلقة بالمرتبات والمعاشات فلا تدفع قيمتها الا فى التاريخ المبين بها كتاريخ لاصدارها .

وكان الهدف على النحو الذى عبرت عنه المذكرة الايضاحية للقانون " أن تعيد الى الشيك هيبته وأن تضفى  وأن تزجى الثقة فى التعامل به باعتباره أداة وفاء دائما ... " .

ولعل هذه المسألة فى القانون الجديد  هى التى أدت الى تأخير صدوره  حيث عارض البعض حكم هذه المادة أو ورأى البعض اعطاء مهلة قدرها ثلاثة سنوات للتخلص من الشيكات المتداولة حاليا فى السوق التجارى فيما بين التجار وبالتالى تطبيق أحكامه وهو ما كان له صدى فيما تضمنته المادة الثالثة من قانون الاصدار من ان " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية  ويعمل به اعتبارا من أول اكتوبر 1999 عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من اكتوبر 2000  وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ اصداره  اذا كان ثابت التاريخ أو تم اثبات تاريخه قبل أول اكتوبر 2001 .

وقد كان لمحكمة النقض المصرية رأى مختلف اذ قامت فى حكم شهير لها فى 9/6/1999 فى الطعن 7360 لسنة 1993 جنائى بإعمال القانون الجديد بأثر فورى باعتباره القانون الأصلح للمتهم  ومن ثم فلم يعد لنص المادة الثالثة من قانون الاصدار قيمة فى الواقع العملى سواء تعلق الأمــر بالشيكات الخطية  أو حتى بالشيكات البنكية اذ أن الشيكات البنكية المعمول بها فى جميع البنوك المصرية لا تتوافر فيها الشروط الشكلية التى قررها المشرع فى المادة ( 473 ) .

شروط الشيك وفقا لاحكام قانون التجاره

رقم 17 لسنة 1999

كان قد استقر العرف على وجوب توافر بعض الشروط الشكلية والموضوعية فى الشيك وذلك نظراً للقصور التشريعى فى هذا المجال الا أن المشرع فى القانون الجديد - وحسنا فعل - قد نظم هذه المسألة وعالج القصور التشريعى السابق بأن رسمت المادة 473 الشكل القانونى للشيك من خلال تعدادها للبيانات التى يجب أن يشتمل عليها لاعتباره شيكا اذا جاء نصها يجب أن يشتمل الشيك على البيانات الآتية :

أ- كلمة شيك مكتوبة فى متن الصك وباللغة التى كتب بها .

ب - أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود مكتوبا بالحروف والارقام .

ج - اسم البنك المسحوب عليه .

د - مكان الوفاء .

هـ - تاريخ ومكان اصدار الشيك .

و - اسم وتوقيع من أصدر الشيك .

هذا وقد تطلبت المادة 530 أيضاً أن يكتب على النموذج رقم الشيك واسم البنك أو أحد فروعه وإسم العميل ورقم الحساب ورتب على تخلف ذلك جزاء جنائى على التفصيل الوارد فيما بعد .

ويمكن تقسيم الشروط الى شروط شكلية وشروط موضوعية نعرض لها وما يثار حولها من مشكلات على النحو التالى :

أخذ القانون الجديد فى المادة 475 بضرورة أن يكون الشيك محرر على نموذج البنك والا لا يعتبر شيكا ، فقد تضمنت المادة المشار اليها " الشيك الصادر فى مصر والمستحق الوفاء فيها لايجوز سحبه الا على بنك ، والصك المسحوب فى صورة شيك على غير بنك أو المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه لايعتبر شيكا .

(حكم محكمة النقض رقم 7360 / 1993 فى 9/11/1999 )

        ويثور هنا سؤال هل يجوز لأحد العملاء أن يكـــون له النموذج الخاص به بعد تطبيق احكام قانون التجاره رقم 17 لسنة 1999 ؟ الاجابة ببساطة لا .

اولا : الشروط الشكلية للشيك

 (1) الكتابة

أ- اللغة التى يكتب بها الشيك :

 يستوى أن يكتب الشيك بلغة عربية أو بلغة أجنبية أو أن يكتب بخط اليد أو مطبوعاً على الآلة الكاتبة أو الحاسب الآلى والمهم أن يكون مكتوباً  فلا يوجد الشيك الشفوى والاهم أن يكون موقعاً أو مختوماً أو ممهر ببصمة الساحب طبقاً للنموذج المبلغ الى البنك المسحوب عليه .

ب- اختلاف مبلغ الشيك بالحروف عنه بالأرقام :

    تضمنت المادة 476 من القانون التجارى الجديد " اذا اختلف مبلغ الشيك المكتوب بالحروف وبالارقام معاً فالعبرة عند الاختلاف تكون بالمبلغ المكتوب بالحروف " .

ويثور التساؤل حول هل يلزم ان تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب ؟

لا أهمية لأن يقوم الساحب نفسه أو وكيل عنه أو أحد العاملين لديه أو حتى الصادر الشيك لصالحه بكتابة البيانات  فالعبرة بأن يكون التوقيع للساحب وقد قضى" أنه لايوجد فى القانون مايلزم ان تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب وفقط يتعين ان يحمل الشيك توقيع الساحب لأنه اذا خلا من هذا التوقيع لاقيمة لها ولا يؤخذ بها فى التعامل " .

( نقض 25/4/71 احكام النقض س 22 ق 90 ص 366 )

وتوقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج فيه القيمة التى يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون اثبات تاريخ به لايؤثر على صحة الشيك مادام قد استوفى تلك البيانات

( نقض 2/10/78 احكام النقض س 29 ق 128 ص 661 ) .

 ( 2 ) الاسم والتوقيع

يعتبر التوقيع من أهم البيانات الخاصة بالشيك ويعتبر الصك الخالى من التوقيع عديم القيمة ولا يمكن اعتباره شيكاً وقد يأخذ التوقيع صورة الإمضاء بالإسم أو الفارمه أو البصمه أو الختم ولا يشترط أن يكون بذات لغة المتن ولكن يشترط أن يكون التوقيع أو البصمة أو الختم مطابقاً للنموذج المودع لدى البنك المسحـوب عليه وتجيز القواعد العامة أن يوقع على الشيك وكيلا عن صاحب الحساب أو نائباً عنه .

وقد تضمن القانون الجديد فى المادة (548)

 1- فى الاحوال التى يتطلب فيها القانون التوقيع على الورقة التجارية بالامضاء يجوز أن يقوم الخاتم أو بصمة الاصبع مقام هذا الامضاء .

2- وفى جميع الاحوال يجب أن يكون التوقيع مقروءاً أو يسهل معه التعرف على أسم الموقع ولقبه والا جاز للمحكمة أن تعتبر التوقيع كأن لم يكن .

3- اذا شهد شاهدان على الورقة التجارية أو على الوصلة الملحقة بها بأن صاحب الخاتم أو البصمة وضع خاتمه أو بصمته أمامهما وهو على علم بمضمون الالتزام امتنع على الموقع الادعاء بعدم علمه بهذا المضمون ؛ وذلك باستثناء حالتى التدليس والاكراه ".

وقضت المادة 480 من القانون التجارى الجديد (  اذا حمل الشيك توقيعات أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام به أو توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو توقيعات غير ملزمة لأصحابها لأسباب أخرى  ولمن وقع الشيك بأسمائهم ،  فإن التزامات غيرهم من الموقعين عليه تبقى مع ذلك صحيحة ) .

                             (3 ) بيان إسم الصك

أخـــذ المشرع فى القانون التجارى الجديد ، بضرورة أن يتضمن الصك مايفيد أنه شيك فى المادة 473  إذ استلـزم فى الفقرة ( أ ) يجب أن يتضمن الشيك " أ " كلمة شيك مكتوبة فى متن الصك وباللغة التى كتب بها   .

 (4) البنك المسحوب عليه  

 إستلزم المشرع فى القانون التجارى فى المادة ( 475) والتى جرى نصها " الشيك الصادر فى مصر والمستحق الوفاء فيها لايجوز سحبه الا على بنك  والصك المسحوب فى صورة شيك على غير بنك أو المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه لا يعتبر شيكاً .

 أيضاً يعتبر إسم البنك المسحوب عليه - ضمن البيانات الإلزامية التى إستلزمها المشرع فى المادة 473 /ج .

وقد تضمن القانون الجديد فى المادة (478 /3 ) ولا يجوز سحبه على ساحبه الا فى حالة سحبه من بنك على أحد فروعه أو من فرع على فرع  بشرط ألا يكون الشيك مستحق الوفاء لحامله .

ويجدر الاشارة الى المادة ( 484 ) من جواز اتفاق الساحب والمسحوب عليه على النص فى الشيك بالوفاء به فى مقر بنك آخر  وهذا بالقطع يستلزم اتفاقاً خاصاً من البنك المسحوب عليه والبنك المحال اليه الوفاء .

 (5) الامر بالدفع

يجب أن يتضن الشيك أمر كتابى  من الساحب الى المسحوب عليه بدفع مبلغ محدد من النقود محدد بالحروف والأرقام بالعملة الوطنية أو الاجنبية دون ان يكون معلقا على شرط أو مصحوبا بأجل ( 473 / ب ) وذلك إعمالاً لقاعدة الكفاية الذاتية للورقة التجارية وللشيك بصفة خاصة بإعتباره أداة وفاء .

 (6) تاريخ ومكان إصدار الشيك

1- تاريخ الشيك

يكون الشيك - طبقاً لأحكام المادة 503/1 من القانون التجارى  مستحق الوفاء يوم تقديمه وبمجرد الاطلاع ويعتبر أى بيان يخالف ذلك كأن لم يكن  ومن ثم يصرف الشيك أيا كان التاريخ الثابت عليه وهو إعمالاً لقاعدة أن الشيك أداة وفاء يقوم مقام النقود فى التعامل  إلا أنه يرد على هذا الأصل استثناء مقرر لصالح الشيكات الحكومية الخاصة بالمرتبات والمعاشات فلا تدفع الا فى التاريخ المبين بها كتاريخ لإصدارها  وبذلك إنتهـت المشكلات المتعلقة بتاريخ الشيك والتى كانت مثارة فى ظل القانون القديم كعدم وجود تاريخ أو وجود تاريخين على الشيك اذ استلزم المشرع فى المادة ( 473/ هـ ) والتى أشرنا اليها أن يذكر تاريخ الشيك كبيان أساسى من البيانات التى استلزمها المشرع ولا يعتبر الصك الخالى من التاريخ شيكاً ( م 474) فى أحكام هذا القانون .

كان وجود تاريخين على الشيك فى ظل أحكام القانون القديم  يهدر الحماية الجنائية للشيك ويعتبر فى حكم الكمبيالة  إلا أن المشرع لم يتعرض لهذه الحالة فى القانون الجديد وإن كانت المذكرة الإيضاحية للقانون قد أشارت الى ذلك  وعلاوة على ذلك فإن الشيك لايجب أن يحمل سوى تاريخ واحد وإلا فقد صفته كشيك " .

كما تضمنت المادة ( 504) ضرورة تقديم الشيك المسحوب فى مصر والمستحق الوفاء فيها الى البنك المسحوب عليه خلال ثلاثة شهور وخلال أربعة شهور للشيك المسحوب فى أى بلد أخرى خارج مصر مستحق الوفاء فى مصر  ويبدأ الميعاد من التاريخ المبين فى الشيك ويعتبر تقديم الشيك الى احدى غرف المقاصة المعترف بها قانوناً فى حكم تقديمه للوفاء  مع مراعاة حكم المادة ( 526/1) امتداد المواعيد فى حالة القوة القاهرة بشرط إخطار الحامل لمن ظهر له الشيك بالقوة القاهرة وأن يثبت هذا الأخطار مؤرخاً وموقعاً منه فى الشيك  مع مراعاة تسلسل الأخطارات طبقاً للمادة (440) وبعد زوال القوة القاهرة يلتزم الحامل بتقديم الشيك للوفاء أو عمل الاحتجاج أو مايقوم مقامة (526/3) واذا استمرت القوة القاهرة أكثر من 30 يوم من تاريخ اخطار الحامل لمن ظهر له الشيك بقيام القوة القاهرة  جـــاز الرجوع على الملتزمين دون حاجة الى تقديم أو عمل احتجاج ...  ولا تعتبر الامور المتصلة بشخص حامل الشيك أو من كلفه بتقديمه أو من كلفه بعمل الإحتجاج من حالات القوة القاهرة ( 526/3/4 ) .

2- مكان اصدار الشيك

   وفى حالة إختلاف التقويم بين مكان اصداره ومكان الوفاء ارجع تاريخ الإصدار الى اليوم المقابل فى مكان الوفاء ( مادة 505 ) وتبدد أهمية هذه المادة فى حساب ميعاد تقديم الشيك للوفاء والآثار المرتبة على ذلك .

   وفى حالة تقديم عدد من الشيكات الى البنك المسحوب عليه فى وقت واحد  وكان مقابل الوفاء لايسمح بالوفاء بها جميعاً  وجب مراعاة ترتيب تواريخ إصدارها ( 509 /1) .

    وإذا كانت هذه الشيكات المتعددة من دفتر شيكات واحد وتحمل ذات التاريخ  يعتبر الشيك الأسبق رقماً هو الصادر قبل غيره  أما إذا كانت هذه الشيكات من دفاتر مختلفة وجب الوفاء بالشيك الأقل مبلغاً ( 509/2) وهو ذات الحكم المقرر فى القانون للوفاء بالكمبيالة .

ويلاحظ أن المشرع قد استثنى شيكات المرتبات والمعاشات الخاصة بالحكومة (الشيكـــات الحكومية ) وهى اضافة لم تكن فى المشروع الأصلى للقانون  ولم يكن لها  فى رأينا  مايبررها  إذ أنه لم يحدد المقصود بالشيكات الحكومية هل تلك الصادرة من الوزارات أم الهيئات العامة  كما أن الأجدر أن تحرص الحكومة على احترام الشيك باعتباره أداة وفاء  كما أن هذه المادة يشوبها عدم الدستورية لمخالفتها لأحكام المادة 41 من الدستور .
ما أثر الإخلال بالبيانات الإلزامية التى حددتها المادة 472 ؟
نظمت المادة 474 الجزاء المقرر لخلو الصك من أحد البيانات الواردة فى المادة 273 وقررت عدم اعتباره شيكاً إلا فى حالتين
أولهما : خلوه من مكان الوفاء  ويعتبر مستحق الوفاء فى المكان الذى يوجد به المركز الرئيسى للبنك المسحوب عليه .
ثانيهما : خلوه من بيان مكان إصداره ، ويعتبر صادراً فى موطن الساحب .
   ثانيا الشروط الموضوعية
يشترط فى الشيك مايشترطه القانون المدنى لصحة الالتزامات بوجه عام اذ يجب أن يقوم الالتزام على الرضا الصحيح الخالى من العيوب القانونية وأن يكون له محل وسبب وأن تتوافر فى الملتزم شـــروط الاهلية
وتعرض لها بالقدر الذى يتناسب والمشكلات المثارة حولها فى إطار الشيك .
1-                  الاهلية
     تكتمل الأهلية ببلوغ سن 21 ( المادة 44 مدنى ) وتنعدم لمن لم يبلغ السابعة ( 45 مدنى) وناقص الاهلية من كان بين السابعة والواحدة والعشرين ويمتنــع على من لم يبلغ السادسة عشر التوقيع على شيكات لمنعه من التصرف فى أمواله أو ادارتها  وببلـوغها تكون له أهلية التصرف فيما يكسبه من عمله ( مادة 63/1 من قانون الولاية على المال ) ولا يجوز أن يتعدى اثر التزام القاصر حدود المال الذى يكسبه من مهنته أو صناعته وعندما يبلغ الثامنة عشرة جاز لوليه أو لمحكمة الاحوال الشخصية الاذن له فى تسلم أمواله كلها أو بعضها لادارتها ( مادة 54 و 55 من قانون الولاية على المال ) وله أن يتعامل بالشيكات عليها وتطبق قواعد المسئولية المدنية على القاصر وناقص الاهلية  طبقا للقوانين المنظمة لذلك .
    وقد عرض المشرع فى القانون التجارى الجديد فى المادة 479 لهذه المسألة حيث قضت ( تكون الزامات ناقصى الاهلية الذين ليسوا تجاراً وعديمى الأهلية الناشئة عن توقيعاتهم على الشيك كساحبين أو مظهرين أو ضامنين احتياطيين أو بأية صفة أخرى باطلة بالنسبة اليهم فقط ) .
     كما قضت فى المادة 480 اذا حمل الشيك توقيعات أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام به أو توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو توقيعات غير ملزمة لأصحابها لأسباب اخرى أو لمن وقع الشيك بأسمائهم  فان التزامات غيرهم من الموقعين عليه تبقى مع ذلك صحيحة وفى سبيل حماية الشيك  فقد قرر المشرع فى المادة (508) " وفاة الساحب أو فقدانه الأهلية أو افلاسه بعد إصدار الشيك لايؤثر فى الأحكام التى تترتب على الشيك " .
2-                  الرضا 
     ينبغى أن يقوم الالتزام على علاقة قانونية مبناها رضا خال من العيوب  فاذا شابه غلط أو إكراه أو تدليس كان الجزاء بطلانا حسب قواعد القانون المدنى والاكراه ضغط تتأثر به ارادة الشخص  وهو ليس قاصراً على العقود وانما ينصرف الى التصرفات القانونية التى تتم بارادة منفردة وهو خطر محدق جسيم يهدد الشخص أو أحد ذويه يهدد النفس أو المال وفى مجال امتناع المسئولية الجنائية للاكراه قضت المادة 61 من قانون العقوبات  ( لاعقاب على من ارتكب جريمة الجأته الى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لارادته دخل فى حلوله ولا فى قدرته منعه بطريقة اخرى )  .
     وقد قضت محكمة النقض ( بأنه لامحل لاحتجاج المتهم بالاكراه أو حالة الضرورة لدفع اتهامه بجريمة اصدار شيك بدون رصيد على اساس أن ثمة خطر يهدده ناشئاً عن دعوى اشهار الافلاس التى رفعت ضده  اذ أن هذه الدعوى تهدد المال فحسب  فلا يكون محل لقيام الاكراه أو حالة الضرورة)
 ( نقض 23 يونية سنة 1959 مجموعة أحكام محكمة النقض س 10 رقم 149 ص 669)
وقد قضت محكمة النقض بان الدفع بالتوقيع على الشيك تحت تأثير الاكراه  وانما هو دفع جوهرى لما يترتب عليه - أن ثبت صحته - من أثر فى تحديد المسئولية الجنائية للساحب .

( الطعـن 436 لسنة 37 ق - جلسة 17/4/76  س 18 ق 100 ص 24 )

3- السبب
هو الباعث الدافع على الالتزام  ويجب أن يكون موجوداً وصحيحاً ومشروعاً الا أنه بالنسبة لمسئولية الساحب من الناحية الجنائية  فلا عبرة بالأسباب الدافعة الى اصدار الشيك  اذ أنها من قبيل البواعث التى لايعتد بها .
وقد قضت محكمة النقض ( لاعبرة - بعد ذلك - بالأسباب التى دعت صاحب الشيك الى اصداره لانها دوافع لا أثر لها على مسئوليته الجنائية " .
( طعن جنائى رقم 6927 لسنة 59 ق جلسة 9/1/90 )
وقضت كذلك " لاعبرة فى قيام جريمة اعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره .  

( طعن 5219 لسنة 53 ق - جلسة 5/6/85 )

   ولا يترتب على ذكر سبب الشيك فى المتن أثر على صلاحية الشيك .

3-                  المحل
     يجب أن يكون محل الالتزام فى الشيك مبلغ محدد من النقود  والا يعتبر الصك شيكا اذا كان محل الالتزام بضاعة أو التزام بعمل  وقد أشار المشرع الى ذلك فى صيـــاغة نص المادة 473 ب " امر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود "

أنواع الشيكات

وأنواع الشيكات بالنظر الى المستفيد تبدو على النحو التالى :

1- شيك اسمى لأمر أو إذن
هو شيك يصدر بإسم شخص معين مع النص صراحة على شرط الأمر أو بدون النص على هذا الشرط  ويصرف له أو لمن يظهر اليه والتظهير هو طريقته للتداول على النحو الذى سيرد فيما بعد ( م 477/ أ ) .

2- شيك لحامله :

وهو الشيك الذى يصدر دون ذكر اسم المستفيد ( م 477 فقرة 1 ب ، 3 ) ويعتبـــر حامله المستفيد منه ويعتبر كذلك فى حكم المادة المشار اليها ( الفقرة الثانية ) الشيك المسحوب لمصلحة شخص مسمى ومنصوص فيه على عبارة " أو للحامل " أو أى عبارة تعنى هذا المعنى  وهو يتداول بالتسليم ( م 486/ 1 ) وهذا الشيـــك لايجـــوز سحبه من بنك على أحد فروعه أو من فرع على آخر ( 478 / 3 ) ويجوز سحب الشيك لأمر ساحبه  ( م 478 / 1 ) وقد نظمت المادة 477 من القانون التجارى الجديد ذلك  اذ جاء بها :

1- يجوز اشتراط وفاء الشيك الى شخص مسمى مع النص صراحة على شرط الأمر أو بدون النص على هذا الشرط ،  حامل الشيك .

2- الشيك المسحوب لمصلحة شخص مسمى ومنصوص فيه على عبارة " أو لحامله " أو اية عبارة اخرى تفيد هذا المعنى يعتبر شيكا لحامله 0

3- الشيك الذى لا يذكر فيه اسم المستفيد يعتبر شيكا لحامله

4- الشيك المستحق الوفاء فى مصر والمشتمل على شرط غير قابل للتداول لايدفع الا للمستفيد الذى تسلمه مقترنا بهذا الشرط

       أنواع خاصة من الشيكات

1- الشيك المسطر

لايختلف الشيك المسطر عن الشيك العادى الا فى أنه لايجوز صرفه الا الى بنك والتسطير عبارة عن وضع خطين متوازيين بينهما فراغ على صدر الشيك ( م 5152 / ف 1 ) وذلك لتجنب ضياع الشيك أو سرقته والتسطير يجوز أن يتم بمعرفة الساحب أو أحد المظهرين أو الحامل الأخير كما يجوز تسطير الشيك الاسمى والاذنى والشيك لحامله وقد يكون عاما أى أن يترك الفراغ على بياض أو خاصا بأن يكتب فيه اسم بنك معين ( م 515/ 2 ، 3 ) ويخضع الشيك المسطر للقواعد العامة فى التداول وقد نظمت المادة ( 515 ، 516) من القانون التجارى أحكام الشيـــك المسطر  .

فقد قضت المادة 515 :

1- لساحب الشيك أو حامله أن يسطره بوضع خطين متوازيين على صدر الشيك

2- يكون التسطير عاماً أو خاصاً

3- اذا خلا مابين الخطين من أى بيان أو اذا كتب بينهما كلمة " بنك " أو أى عبارة اخرى بهذا المعنى كان التسطير عاماً  أما اذا كتب اسم ( بنك ) معين بين الخطين كان التسطير خاصاً

4- ويجوز تحويل التسطير العام الى تسطير خاص أما التسطير الخاص فلا يجوز تحويله الى تسطير عام

5- يعتبر شطب التسطير أو شطب اسم ( البنك ) المكتوب بين الخطين كأن لم يكن

وتقضى المادة ( 516)

1- لايجوز للمسحوب عليه فى حالة التسطير العام أن يدفع قيمة الشيك الا الى بنك أو الى أحد عملائه

2- ولا يجوز للمسحوب عليه فى حالة التسطير الخاص أن يدفع قيمة الشيك الا الى البنك المكتوب اسمه بين الخطين  واذا كان هذا البنك هو نفسه المسحوب عليه جاز الوفاء لعميل له بطريق قيد قيمة الشيك فى حساب هذا العميل  ويجوز للبنك المكتوب اسمه بين الخطين أن يعهد الى بنك آخر بقبض قيمة الشيك بموجب تظهير توكيلى .

3-  ولا يجوز لبنك أن يتسلم شيكاً مسطراً لوفاء قيمته الا من أحد عملائه أو من بنك آخر  كما لايجوز له أن يقبض قيمة هذا الشيك لحساب أشخاص آخرين غيرهما.

4- اذا حمل الشيك أكثر من تسطير خاص واحد فلا يجوز للمسحوب عليه وفاؤه الا اذا كان يحمل تسطيرين وكان أحدهما لتحصيل قيمته فى غرفة مقاصة .

5- اذا خالف المسحوب عليه الاحكام المنصوص عليها فى هذه المادة كان مسئولا عن تعويض الضرر بما لايجاوز مبلغ الشيك .

6- يقصد بكلمة (عميل ) فى حكم هذه المادة كل شخص له حساب عند المسحوب عليه وحصل منه على دفتر شيكات أو كان من حقه الحصول على هذا الدفتر .

 (2) الشيك المعتمد

وهو شيك عادى يقدم الى البنك المسحوب عليه للتوقيع عليه بما يفيد اعتماده  بما يعنى وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه فى تاريخ التأشير أو التوقيع ( م 482/2 )  وهذا لايتم الا اذا تأكد البنك من كفاية الرصيد ويصبح البنك المسحوب عليه ملتزما بالوفاء بقيمته للحامل  ويقوم البنك بتجميد الرصيد لصالح المستفيد .

ولا يجوز القبول فى الشيك ( م 482/1 ) ذلك أن القبول حكم خاص بالكمبيالة  الا أن العميل كان  قد جرى على قبول الشيك من البنك المسحوب عليه حال وجود رصيد كاف  ويقوم البنك بتجنيب الرصيد لصالح المستفيد .

ولا يجوز للمسحوب عليه رفض اعتماد الشيك اذا كان لديه مقابل وفاء يكفى لدفع قيمته ويبقى مقابل وفاء الشيك المؤشر عليه بالاعتماد مجمداً لدى المسحوب عليه وتحت مسئوليته لمصلحة الحامل الى حين انتهاء مواعيد تقديم الشيك للوفاء ولا يعتبر التأشير أو التوقيع بالاعتماد ضمانا  اذ لايجوز تقديم الضمان من البنك المسحوب عليه ( م 500 ) .

 (3) الشيكات السياحية

لم يعالج القانون الشيكات السياحية وتظل فى إطار العرف التجارى  وهى شيكات تسحبها البنوك على فروعها أو مراسلين لها فى الخارج  يستخدمها المسافر ويضع المستفيد توقيعه على الشيك عند سحبه وتوقيع ثان عند صرفه أمام البنك الذى يصرفه وقد اختلف الرأى حول طبيعتها وهل تعتبر شيكات بالمعنى المعروف من عدمه  اذ ذهب رأى الى اعتبارها صورة من صور خطابات الاعتماد أو سندات اذنية .

والراجح أنها شيكات صحيحة خاصة ملكية الحامل لمقابل الوفاء وليس هناك مايمنع من أن تسحب على فروع البنك الساحب .

وقد قضت محكمة النقض المدنية ( المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الشيك السياحى هو نوع من الشيكات تسحبها البنوك على فروع لها أو بنوك أخرى بالخارج  بهدف الحصول على قميتها من البنك المسحوب عليه دون أن يضطر العميل الى حمل النقود معه أثناء سفره ويوقع العميل على الشيك عند سحبه كما يوقع مرة اخرى عليه عند صرف قيمته بهدف اجراء مضاهاة بين التوقيعين قبل الصرف اتقاء لمخاطر الضياع أو السرقة  والشيك السياحى على هذا النحو وسواء حمل توقيعين للعميل أم كان خلوا من التوقيعات لايوجد ثمة فارق بينه وبين الشيك العادى  ولذا فانه اذا مااستوفى شرائطه القانونية يعتبر أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع دائما ويغنى عن استعمال النقود فى المعاملات ويجرى مجراها ويمكن لصاحبه التعامل به فى كافة الأوجه كالنقود سواء بسواء ) .  

( طعن 2953 لسنة 59 ق - جلسة 3/12/95 منشور بمجلة قضايا الدولة

العدد الثالث - السنة الاربعون يوليو / سبتمبر 96 العدد 159 )

تداول الشيك

        يختلف تداول الشيك أى انتقال الحق الثابت فيه باختلاف شكله - نوعه -  وقد نظم المشرع فى القانون الجديد لأول مرة تداول الشيك فى المواد من 486 الى 496 أحكام التداول :

1- الشيك لحامله :  يتداول الشيك لحامله بالتسليم ( 486/1 )

2- الشيك الاسمى : وهو المشروط دفعه لشخص معين مسمى ومكتوب عليه عبارة ليس للأمر أو أى عبارة أخرى تحمل هذا المعنى يتبع فى شأن تداوله أحكام الحوالة المدنية المنصوص عليها وكل مايترتب عليها من آثار ( م 486 / 3 ) .

3- الشيك لأمر : وهو المشروط دفعــه لشخص مسمى سواء نص فيه على شرط الأمر أو لم ينص يتداول بالتظهير ( م 486/2 ) وقد أجازت الفقرة الأخيرة من المادة 486 تظهير الشيك للساحب نفسه أو أى ملتزم آخر  ويجوز لهؤلاء تظهير الشيك من جديد

تظهير الشيك

التظهير وكيفيته :  

التظهير هو التوقيع على ظهر الشيك ( مادة 488 ) وهو ينقل جميع الحقوق الناشئة عن الشيك الى المظهر اليه  ويجب أن يكون التظهير ناجزاً أى أن يكون غير معلق على شرط  ويعتبر الشرط كأن لم يكن  ويعتبر التظهير صحيحاً  كما يجب أن يكون التظهير كلياً ويعتبر التظهير الجزئى باطلاً .

ويجوز أن يكون التظهير على بياض  بأن يوقع المظهر على ظهر الشيك دون ذكر اسم المظهر اليه (م488) واذا كان التظهير على بياض  جاز للحامل أن يملأ البياض بكتابة إسمـــه أو إسم شخص آخر  أو أن يظهره مرة أخرى على بياض أو الى شخص آخر  أو أن يسلم الشيك الى آخر دون أن يملأ البياض ولو لم يظهره ( م 489 ) .

ويعتبر حائز الشيك القابل للتظهير هو حامله الشرعى متى كانت هذه التظهيرات غير منقطعة ولو كان آخرها تظهيراً على بياض ( م 491) وفى حالة شطب تظهير يعتبر كأن لم يكن  ويجب فى جميع الأحوال أن يكون التظهير مؤرخاً اذ رتب المشرع جزاء على حدوثه بعد الإحتجاج أو بعد إنقضاء ميعاد تقديمه وهو إسقاط الحماية الجنائية وتسرى عليه أحكام الحوالة المدنية .

مسئولية المظهر

نظمت المادة 490 / 1 مسئولية المظهر باعتباره ضامن للوفاء بقيمة الشيك  مالم يتفق على غير ذلك  كما يجوز للمظهر حظر التظهير من جديد  وفى هذه الحالــة لا يعتبر ملزماً بالضمان قبل من يؤول اليهم الشيك 490/2 .

أنواع التظهير

التظهر إما أن يكون تظهيراً ناقلاً للملكية  وقد عرضنا لأحكامه والقاعدة فى ظل القانون التجارى الملغى بان مجرد التوقيع على ظهر الشيك اعتباره ناقلاً للملكية  مالم يثبت صاحب الشأن أن المراد به إنما يكون تظهيراً توكيلياً .

( نقض 4313 لسنة 61 - جلسة 22/11/1995 )

وإما أن يكون تظهيراً توكيلياً وهو أن يكون كذلك اذا إشتمل التظهير على عبارة القيمة للتحصيل  أو للقبض أو للتوكيل أو أى عبارة تفيد التوكيل .

     ولحامل الشيك إستعمال جميع الحقوق الناشئة عن الشيك ولا يكون له تظهيره الا على سبيل التوكيل أى لايجوز له تظهيره تظهيراً ناقلاً للملكية فليس له أكثر مما آل اليه (م 495/1) ولا تنقضى هذه الوكالة بوفاة الموكل أو الحجر عليه وذلك إستثناءً من أحكام المادة  714  من القانون المدنى .

مقابل الوفاء فى الشيك

   مقابل الوفاء هو قيمة الشيك  وهو يوجد اذا كان للساحب لدى البنك المسحوب عليه رصيداً من النقود مستحق الأداء ومساو على الأقل لمبلغ الشيك وجائز التصرف فيه طبقاً لاتفاق الساحب والبنك المسحوب عليه سواء كان هذا الاتفاق ضمنى أو صريح ( 497 /2 )  ويتعين على ساحب الشيك أو من سحب الشيك لحسابه أن يوجد لدى البنك المسحوب عليه مقابل الوفاء ، كما يسأل الساحب لحساب غيره - النائب أو الوكيل - قبل المظهرين أو الحامل عن ذلك (497/1) .

  مسئولية اثبات وجود مقابل الوفاء وقت اصدار الشيك  تقع - عند الانكار - على عاتق الساحب والا كان ضامناً للوفاء بقيمة الشيك  حتى عمل الاحتجاج أو مايقوم مقامه بعد الميعاد المحدد قانوناً اذا نجح الساحب فى إثبات وجود مقابل الوفاء وقت اصدار الشيك واستمرار وجوده حتى ميعاد عمل الاحتجاج أو مايقوم مقامه برئت ذمته  مالم يكن قد إستعمل فى مصلحته .

   والسؤال ... ما الموقف اذا قام البنك المسحوب عليه بالتصرف فى حساب العميل كفضولى دون الرجوع الى العميل وأدى ذلك إلى عدم كفاية الرصيد لصرف الشيك المسحوب ؟

  انتقال ملكية مقابل الوفاء الى حملة الشيك المتعاقبين

  اذا كان مقابل الوفاء أقل من قيمة الشيك  جاز للحامل رفض المقابل الناقص اذا عرض عليه المسحوب عليه وله أن يقبضه وفى حالة قبض مقابل الوفاء الناقص  يؤشر البنك المسحوب عليه على الشيك بالمبلغ المدفوع  ويتسلم مخالصة من الحامل بالمبلغ المقبوض ويبقى للحامل أن يقوم بعمل احتجاج أو مايقوم مقامه على الجزء الباقى و يترتـب على قبول الحامل الوفاء الجزئى  براءة ذمته بقدر المقابل الناقص ( 499 ) .

  يجوز للمستفيد قبول الوفاء بالعملة المصرية اذا كان الشيك بعملة أجنبية ولم يكن بحساب الساحب مقابل الوفاء بهذه العملة  وتحسب العملة المصرية وفقا لسعر الصرف المعلن بيع / تحويلات لدى المسحوب عليه وقت تقديم الشيك للوفاء ( 510 ) ، واذا لم يتم الوفاء وقت تقديم الشيك  للحامل الخيارين سعر الصرف السارى يوم التقديم (اقفال) أو وقت الوفاء  وفى حالة عدم وجود سعر معلن للتحويلات فيتم تطبيق سعر البنكنوت  ويسرى هذا السعر ايضا فى الحالة السابقة .

  اذا قدم الشيك بعد انقضاء ميعاد التقديم المشار اليه فى المادة 504  فالعبرة بسعر الصرف السارى فى اليوم الذى انتهى فيه ميعاد التقديم واذا كانت قيمة الشيك بنقد يحمل تسمية مشتركة وتختلف قيمته فى بلد الاصدار عنه فى بلد الوفاء  فالعبرة بالقيمة فى بلد الوفاء واذا عين مبلغ الشيك بنقد أجنبى يحمل تسمية مشتركة من عملات أجنبية مختلفة وليس من بينها نقد بلد الوفاء  فالعبرة بنوع العملة الموجودة فى حساب الساحب لدى البنك المسحوب عليه أوعملة بلد الاصدار  مالم توجد نفس العملة المشتركة فى حساب العميل وفى حالة تعدد العملات بحساب العميل  وتعذر تحديد العملة المقصودة  فيتم الوفاء بالعملـة الأقل قيمة  وذلك مالم يرفض الحامل الوفاء على تلك الاسس ( 510 ) .

  ويجوز للساحب أو للحامل اشتراط عدم الوفاء بالشيك نقداً وانما يمكن أن يضع على الشيك عبارة " للقيد فى الحساب " أو أية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى ولا يكون للبنك المسحوب عليه الا تسوية القيمة عن طريق القيد أو النقل المصرفى أو المقاصة  وجميعها تقوم مقام الوفاء  ولا يعتد بشطب العبارة  وإلا يعتبر البنك مسئولاً عن تعويض الضرر بما لايجاوز قيمة الشيك ( 517 ) .

الاعتراض على الوفاء

       لايجوز الاعتراض على الوفاء الافى حالتى ضياع الشيك أو افلاس الحامل أو الحجر عليه وطبقا للقواعد العامة يجوز الاعتراض من كل صاحب مصلحة  واذا حدث اعتراض لأسباب أخرى غير الأسباب المشار اليها تطبق على محكمة الامور المستعجلة أن تقضى بشطب الاعتراض حتى ولو مع قيام دعوى أصلية ( م 507 ) .  

اولا:  ضياع الشيك

 (1) الشيك لأمر : تسرى أحكام المواد من 433 الى 436 فى حالة ضياع الشيك وملخصها  :

أن يتقدم صاحب الحق فى الشيك بطلب استصدار أمر بوفاء الشيك بعد اثبات ملكيته له وبشرط تقديم كفيل .  

فى حالة الامتناع عن الوفاء أو رفض اصدار الأمر أو تعذر استصداره أن يثبت ذلك فى احتجاج يحرره فى اليوم التالى لميعاد الاستحقاق ويعلن الاحتجاج للساحب والمظهرين طبقا لاحكام المادة 440 وعلى حامل الشيك أن يخطر من ظهره له والساحب بعدم قبوله أو بعدم وفائه خلال أيام العمل أربعة التالية ليوم عمل الاحتجاج أو ليوم تقديم الشيك للوفاء إذا إشتمل على شرط الرجوع بلا مصاريف وعلى كل مظهر خلال يومى العمل التاليين ليوم تسلمه الإخطار أن يخطر بدوره من ظهر له الشيك بتسلمه هذا الإخطار مبينا له أسماء من قاموا بالإخطارات السابقة وعناوينهم  وهكذا من مظهر الى مظهر حتى الساحب .

متى اخطر احد الموقعين على الشيك طبقا للفقرة السابقة وجب ايضا اخطار ضامنه الاحتياطى فى الميعاد ذاته ، اذا لم يبين أحد المظهرين عنوانه أو بينه بطريقة مجهلة أو غير مقروءة اكتفى باخطار المظهر السابق عليه لمن وجب عليه الاخطار أن يقوم به بخطاب مسجل أو ببرقية أو تلكس أو فاكس أو بأية طريقة اخرى  وعليه اثبات قيامه بالاخطار فى الميعاد المقرر له ويعتبر الميعاد مرعيا اذا سلم الخطاب المسجل أو البرقية الى ادارة البريد أو البرق فى الميعاد المذكور ولاتسقط حقوق من وجب عليه الاخطار اذا لم يقم به فى الميعاد المقرر له  وانما يلزمه عند الاقتضاء تعويض الضرر المترتب على إهماله بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الشيك  .

الوفاء فى ميعاد الاستحقاق وبناءً على أمر القاضى يبرىء الذمة ( 436 ) كما ينقضى التزام الكفيل الذى يقدم فى حالة ضياع الشيك لأمر بعد مرور ستة شهور من تاريخ الصرف اذا لم تحصل مطالبة او دعوى ( 511/2 ) .

ثانيا :  ضياع الشيك لحامله أو هلاكه

       فى حالة ضياع الشيك لحامله أو هلاكه  يجب على صاحب المصلحة فى الشيك أن يقدم اعتراض على الوفاء الى البنك المسحوب عليه موضحاً قيمة ورقم الشيك ومبلغه واسم الساحب وكل بيان آخر يساعد على التعرف على الشيك والظروف التى أحاطت بفقده أو هلاكه .

       ويتعين على البنك المسحوب عليه فور تلقى الاعتراض  الإمتناع عن الوفاء بقيمة الشيك لحائزه وتجنيب مقابل الوفاء الى أن يفصل فى الاعتراض .

       ويلتزم المعترض بنشر رقم الشيك المفقود أو الهالك وقيمته واسم الساحب والبنك المسحوب عليه والمعترض وعنوانه فى إحدى الصحف اليومية  ويكون باطلاً كل تصرف يقع على الشيك بعد تاريخ النشر ويجوز للحائز المنازعة لدى البنك المسحوب عليه فى الاعتراض الذى قدم لمنع الوفاء به ويتعين على البنك التأشير على الشيك بحصول الاعتراض واخطار المعترض باسم حائز الشيك وعنوانه ويتعين أيضاً على الحائز اخطار المعترض بكتاب مسجل بعلم الوصول بوجوب رفع دعوى استحقاق الشيك خلال 30 يوم من تاريخ تسلمه الاخطار  ويشتمل الاخطار على أسباب حيازة الشيك وتاريخها واذا لم يرفع المعترض الدعوى خلال الميعاد  يجب على قاضى الامور المستعجلة أن يقضى بشطب الاعتراض بناءا على طلب الحائز الذى يعتبر بعد ذلك مالك الشيك الشرعى .

       ولا يجوز - فى حالة رفع دعوى الاستحقاق - للبنك المسحوب عليه أن يدفع قيمة الشيك الا للحاصل على حكم نهائى بالملكية أو تسوية نهائية مصدق عليها من الطرفين ( م 513 ) اذا انقضت ستة شهور من تاريخ الاعتراض  دون أن يتقدم حائز الشيك للمطالبة بالوفاء بقيمته  يجوز للمعترض أن يطلب من المحكمة الاذن بقبض قيمة الشيك  ويتعين أن يصدر الحكم فى مواجهة المسحوب عليه بعد أن تتحقق المحكمة من ملكية المعترض للشيك واذا لم يرفع المعترض الدعوى أو قضت فيها المحكمة بالرفض  وجب على المسحوب عليه أن يقيد المبلغ - المجنب - فى حساب الساحب .

الضمان الاحتياطى

        هو ضمان يقدم من الغيرعدا البنك المسحوب عليه ويمكن تقديمه من أحد الموقعين على الشيك بغرض ضمان الوفاء بالشيك كله أو بعضه كضمان احتياطى ( م 500 ) ويكتب الضمان على الشيك بعبارة للضمان الاحتياطى  أو أية عبارة تحمل هذا المعنى ويوقع من الضامن على صدر الشيك ويستفاد الضمان من مجرد التوقيع  ويذكر اسم المضمون  وألا اعتبر الضمان للساحب ( م 501 ) .

       ويلتزم الضامن بالاحتياطى بالكيفية التى التزم بها المضمون على أن يكون التزام الضامن صحيحاً ولو كان الالتزام الذى ضمنه باطلا لأى سبب آخر غير عيب الشكل (502) واذا أوفى الضامن آلت اليه جميع الحقوق الناشئة عن الضمان قبل المضمون وكل ملتزم بموجب الشيك قبل هذا المضمون

الرجوع

       نظم المشرع فى المواد من 518 الى 528 أحكام رجوع الحامل على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بالشيك وذلك اذا قدم الشيك فى الميعاد ولم تدفع قيمته وأثبت الامتناع فى احتجاج أو بيان من البنك المسحوب عليه يكتب على الشيك نفسه موضحا فيه التاريخ وموقع ممن أصدره أو على نموذج خاص أو من غرفة المقاصة على أن يذكر أنه قدم فى الميعاد ولم تدفع قيمته ( 518 /1) .

ولا يجوز الامتناع عن اصدار هذا البيان وانا يمكن تأخير اصداره لمدة يوم عمل واحد ( 518/2 ) ويجب اثبات الامتناع على النحو المتقدم خلال ميعاد التقديم واذا قدم الشيك فى اليوم الأخير أجاز اثبات الامتناع فى يوم العمل التالى له .

       ويتعين على حامل الشيك اخطار من ظهره اليه بعدم وفاء قيمته وهكذا على كل مظهر عليه أن يخطر من ظهره اليه ( 519 ) وذلك خلال ايام العمل الأربعة التالية ليوم عمل الاحتجاج أو تقديم الشيك للبنك وعلى كل مظهر خلال يومى عمل تاليين لتسلمه الاخطار أن يخطر من ظهره اليه وهكذا حتى الساحب  على أن يتضمن الاخطار أسماء وعناوين من قاموا بالاخطارات السابقة ( 440/1 ) ويتعين على كل من أخطر أن يخطر ضامنه الاحتياطى خلال ذات المدة ( 440 / 2 ) ويكتفى بالاخطار السابق إذا كان عنوان أحد المظهرين غير مقروء أو مجهل  ويمكن الاخطار بأى وسيلة منها خطاب مسجل أو برقية أو تلكس أو فاكس وعليه عبء الاثبات ويعتبر الميعاد قد روعى بمجرد تسليم الخطاب الى ادارة البريد ولا يترتب على عدم قيام أحد ممن وجب عليه الاخطار فى الميعاد بالاخطارسقوط حقوقه وانما يلزمه عند الاقتضاء تعويض الضرر الناشىء عن اهماله بما لايجاوز قيمة الشيك ( 440/ 4 ) .

       ويجوز أن يتضمن الشيك شرط ( الرجوع بلا مصاريف ) وهذا لايعنى إعفاء الحامل من تقديم الشيك فى الميعاد ولا اعفاء الحامل أو المظهرين من الاخطارات المشار اليها وإنما يقتصر أثره على إعفاء الحامل من عمل احتجاج عدم الوفاء عند استعمال حقه فى الرجوع فاذا كانت العبارة مكتوبة بمعرفة الساحب  سرت على كل الموقعين  واذا كتبه أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين سرت عليه وحده ويتحمل الحامل المصاريف اذا كان الساحب هو الذى وضع الشرط  ويتحمل المظهرين والضامنين المصاريف اذا كان الشرط مضافاً بمعرفة أحد المظهرين أو الضامنين ( م 441) ويجب أن يتم توقيع واضع الشرط  .

ولحامل الشيك مطالبة من له حق الرجوع عليه باصل الشيك غير المدفوع  والعائد من تاريخ تقديم الشيك وفقا لسعر البنك المركزى بالاضافة الى مصاريف الاحتجاج والاخطارات والتمغة وغيرها ( م 522 ) مع ملاحظة نص المادة ( 483 ) من أن شرط العائد فى الشيك يعتبر كأن لم يكن  كذلك لمن أوفى الشيك مطالبة ضامنيه بالمبلغ الذى وفاه والعائد من تاريخ الوفاء بسعر البنك المركزى والمصاريف التى تحملها ( 523 ) ولكل من طولب بالوفاء أن يطلب تسليمه الشيك والاحتجاج ومخالصة بما أوفاه كما لكل من أوفى من المظهرين أن يشطب تظهيره والتظهرات اللاحقة له (524 )

       ولحامل الشيك المعمول عنه احتجاج عدم الوفاء أن يطلب توقيع حجز تحفظى بغير كفالة  على اموال كل من الساحب أو المظهر أو الضامن الاحتياطى وذلك طبقاً للقواعد المعمول بها فى قانون المرافعات ويظل حق حامل الشيك فى الرجوع على الساحب ولو لم يقدم الشيك الى البنك المسحوب عليه فى الميعاد أو لم يقم بعمل الاحتجاج فى الميعاد القانونى الا اذا كان الساحب قد قدم مقابل الوفاء وظل موجوداً لدى البنك حتى انقضاء ميعاد تقديم الشيك المنصوص عليه فى المادة 504 .

التضامن

رتب القانون المسئولية التضامنية فيما بين الملتزمون بموجب شيك قبل الحامل وللحامل الرجوع عليهم منفردين أو مجتمعين دون ترتيب  وينتقل هذا الحق لكل ملتزم قام بالوفاء ( 521 ) .

مسئولية البنك المسحوب عليه

       يتحمل البنك المسحوب عليه وحده الضرر المترتب على الشيك المزور أو المحرف بياناته اذا لم يمكن نسبة أى خطأ الى الساحب ولا يجوز الاعفاء من هذه المسئولية اتفاقاً وهو نص جديد  وان كان تطبيقاً للقواعد التى استقرت عليها المحكمة وكانت تبنى مسئولية البنك على اساس قاعدة الغرم بالغنم  وأصبحت المسئولية فى ظل أحكام هذا القانون قانونية  ( 528 /1 ) ويعتبر الساحب مخطئا اذا لم يبذل فى المحافظة على دفتر الشيكات المسلم اليه عناية الشخص العادى وعلى كل بنك أن يسلم عميله دفتر يشتمل على نماذج شيكات - طبقا للقانون - للدفع بموجبها من خزائنه وقيده على نموذج موضحاً به رقم الشيك واسم البنك أو أحد فروعه واسم العميل ورقم حسابه ( 530 / 1 ) على أنه لايلتزم البنك بالتحقق من صحة توقيعات المظهرين أو الضامنين ولا يسال عن تزويرها وتبرأ ذمة البنك بالقبول الضمنى أو الصريح لكشف الحساب الدورى الذى يرسله البنك الى عميله مما قيده فى هذا الحساب بالخصم أو الاضافة ويكون القبول ضمنياً بعدم اعتراض العميل على الكشف خلال 30 يوم من تاريخ تسلمه ويجوز رد اصول الشيكات - بعد موافقة العميل على الحساب - التى قام بدفعها خصما من حسابها وان يحتفظ بتسجيلات مصورة لها ولها كامل الحجية فى الاثبات ( م 530 / 2 ) .

التحريف

       اذا وقع تحريف فى متن الشيك التزام الموقعون اللاحقون للتحريف بما ورد فى المتن المحرف أما الموقعون السابقون  فيلتزمون بما ورد فى المتن الأصلى ( م 529 ) ومقتضى ذلك أنه اذا حدث تغيير فى محتوى الالتزام الوارد بالشيك بالزيادة بمعرفة الساحب  فلا يلتزم به الموقعون اللاحقون لهذا التحريف.

        وتبدو المسألة مسألة اثبات اذ لايسرى هذا الحكم الا اذا أمكن تعيين تاريخ التغيير  ويقع عبء اثبات ذلك على من يدعى أن التغيير حدث بعد توقيعه .

التقادم

1- ستة شهور : تنقضى دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين من تاريخ تقديم الشيك للوفاء وانقضاء ميعاد تقديمه ( مادة 531/1) ، وكذا  دعاوى رجوع الملتزمين بعضهم على بعض من اليوم الذى أوفى فيه الملتزم بقية الشيك أو من تاريخ المطالبة القضائيــة بالوفاء  ( م 532/ 1 ) 0

2- ثلاث سنوات : تنقضى دعوى حامل الشيك المسحوب عليه من تاريخ تقديمه للوفاء أو تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه 0

3- عامة  : لاتسرى مدد التقادم المنصوص عليها اذا اقيمت دعوى  إلا من يوم آخر اجراء تم فيها ولا تسرى ايضا اذا اصدر حكم بالدين أو أقر به المدين بسند منفرد يؤدى الى تجديد الالتزام

  وتسرى أحكام القانون المدنى على هذا التقادم من حيث الانقطاع أو الوقف وسريان التقادم لايعنى طبقاً لأحكام المادة 532 من هذا القانون ضياع حق حامل الشيك الذى له أن يرجع على الساحب أو المظهر بدعوى الأثر بلا سبب .  

العقوبات

اولا موظفى البنك المسحوب عليه

 (1) يعاقب بغرامة لاتقل عن 3000 جم ولا تجاوز 10000 جم كل موظف ارتكب عمداً أحد الأفعال الاتية :

ا- التصريح على خلاف الحقيقة بعدم وجود مقابل وفاء للشيك أو بوجود مقابل وفاء أقل من قيمته

ب- الرفض بسوء نية وفاء شيك له مقابل وفاء كامل أو جزئى ولم يقدم بشأنه اعتراض صحيح.

ج- الامتناع عن وضع أو تسليم البيان المشار اليه فى الفقرة الاولى من المادة 518 من هذا القانون .

د- تسليم أحد العملاء دفتر شيكات لايشتمل على البيانات المنصوص عليها فى المادة 530 من هذا القانون .

( 2) يكون البنك مسئولا بالتضامن مع موظفيه المحكوم عليهم عن سداد العقوبات المالية المحكوم بها (م 533 ) .  

ثانيا الساحب

 ( 1 ) يعاقب بالحبس وبغرامة لاتجاوز خمسين الف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عمدا احد الأفعال الآتية :

ا- اصدار شيك ليس له مقابل وفاء قابل للصرف .

ب- استرداد كل الرصيد أو بعضه أو التصرف فيه بعد اصدار الشيك بحيث يصبح الباقى لايفى بقيمة الشيك .

ج- اصدار أمر للمسحوب عليه بعدم صرف الشيك فى غير الحالات المقررة قانونا .

د- تحرير شيك أو التوقيع عليه بسوء نية على نحو يحول دون صرفه  .

 ( 2 )  يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة كل من ظهر لغيره شيكا تظهيرا ناقلا للملكية أو سلمه شيكاً مستحق الدفع لحامله مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء يفى بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف .

 ( 3 ) واذا عاد الجانى الى ارتكاب احدى هذه الجرائم خلال خمس سنوات من تاريخ الحكم عليه نهائيا فى أى منها تكون العقوبة الحبس والغرامة التى لاتجاوز مائة الف جنيه .

 وللمجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال وفى أية حالة كانت عليها الدعوى اثبات صلحه مع المتهم  ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة اذا تم الصلح اثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتا   ( م 534 ) 

ثالثا المستفيد

يعاقب بغرامة لاتجاوز الف جنيه المستفيد الذى يحصل بسوء نية على شيك ليس له مقابل وفاء  سواء فى ذلك أكان شخصاً طبيعياً أم إعتارياً  ( م 535 ) .

رابعا الادعاء بتزوير الشيك

يعاقب بالحبس وبغرامة لاتجاوز نصف قيمة الشيك أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ادعى بسوء نية تزوير شيك وحكم نهائياً بعدم صحة هذا الادعاء  ( م 536 ) .

هذا اذا قضت المحكمة بالإدانة فى إحدى جرائم الشيك المنصوص عليها فى المادة 534 من هذا القانون جاز لها أن تأمر بنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه فى صحيفة يومية ويجب أن يتضمن هذا النشر إسم المحكوم عليه وموطنه ومهنته والعقوبة المحكوم عليه بها ويجوز للمحكمة فى حالة العود أن تأمر بسحب دفتر الشيكات من المحكوم عليه ومنع إعطائه دفاتر شيكات جديدة لمدة تعينها  وتتولى النيابة العامة تبليغ هذا الأمر الى جميع البنوك ( م 537 ) وتوقع الجزاءات المقررة للجرائم المنصوص عليها فى المواد 533 ، 534 ، 535 من هذا القانون على كل من يرتكب خارج مصر فعلا يجعله فاعلاً أو شريكاً فى جريمة من هذه الجرائم تتعلق بشيك مسحوب على بنك فى مصر  ولو كان هذا الفعل غير معاقب عليه فى الدولة التى وقع فيها ( م 538 ) .

       ويجوز لحامل الشيك الذى ادعى مدنياً فى الدعوى الجنائية والمقامة تطبيقا للمادة 534 من هذا القانون أن يطلب الحكم له بالقدر غير المدفوع من قيمة الشيك  وتسرى على هذا الطلب والطعن فيه أحكام الدعوى المدنية التبعية ( م 539 ) .

ويتلخص دور البنك فى الاعمال الاتية :

 

-

ايقاف صرف الشيك وتجنيب قيمته

 

-

اذ قدم الشيك بعد الاعتراض

-   التأشير على الشيك بحصول الاعتراض

- اخطار المعترض باسم الحائز وعنوانه

 

-

عدم الصرف الا بحكم نهائى أو تسوية مصدق عليها من الطرفين

 

-

اذا انقضت 6 شهور من تاريخ الاعتراض ولم يتقدم الحائز لصرفه يجوز للمعترض ان يطلب من المحكمة الاذن بقبض القيمة

 

-

اذا لم ترفع الدعوى أو رفعت ورفضت يقيد المبلغ فى حساب الساحب 0

 

بنك مصر ايران للتنمية

MISR IRAN DEVELOPMENT BANK

بيان بأسباب الامتناع عن صرف شيك                رقم 000000000

تحريرا فى    /    /    19

شيك رقم : -----------------

مبلغ : --------------------  اسم الساحب : -----------

مقدم من : -----------------    تاريخ الشيك :    /      /    19

( فى الميعاد / بعد الميعاد )                

 مرتد للسبب الموضح أمامه علامة (  /  )

*

ليس للعميل حساب لدينا

(     )

*

الرصيد لايسمح ورفض المستفيد الوفاء الجزئى

(     )

 

*

التوقيع غير مسجل

(     )

*

رفض المستفيد الوفاء بغير عملة الشيك

(     )

 

*

التوقيع غير مطابق

(     )

*

الدفع موقوف

(     )

 

*

ينقص توقيع ثانى

(     )

*

الحساب مغلق

(     )

 

*

غير مظهر

(     )

*

غير مسحوب علينا

(     )

 

*

التوقيع غير مقروء

(     )

*

بدون تاريخ

(     )

 

*

اسباب اخرى وهى

(     )

*

على غير نموذج البنك

(     )

 

                                         بنك مصر ايران للتنمية

                              الحماية الجنائية للشيك

        تقديراً من المشرع لأهمية الشيك كأداة للوفاء تقوم مقام النقود فى الوفاء  فقد تدخل بالنص فى المادة 337 عقوبات على أن بالعقوبات المقررة لجريمة النصب وقد اشترط لوقوع الجريمة توافر أركان ثلاثة هى :

إصدار شيك  - انتفاء مقابل الوفاء ( عدم وجود رصيد ) - القصد الجنائى

أولاً اصدار الشيك

يجب التمييز بين انشاء الشيك واصداره فانشاء الشيك هو كتابة الصك أما اصداره فيعنى طرحه للتداول بتسليمه للمستفيد وبه يتحقق الركن الاول من جريمة المادة 337 ع .

وقد قضت محكممة النقض بانه من المقرر أن جريمة اعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد اعطاء الشيك الى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق  اذ يتم ذلك طرح الشيك فى التداول  فتعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات .

( الطعن 2011 لسنة 32 ق - جلسة 17/12/62 س 13 ص 846

الطعن 762 لسنة 50 ق جلسة 27/11/80 س 31 ق 202 ص 1048 )

       كما قضت بان الاصل أن اعطاء الشيك بتسليمه للمستفيد انما يكون على وجه يتخلى فيه الساحب نهائياً عن حيازته بحيث تنصرف ارادة الساحب الى التخلى عن حيازة الشيك فاذا انتفت الارادة لسرقة الشيك من الساحب أو فقده له أو تزويره عليه انهار الركن المادى للجريمة وهو فعل الاعطاء .

( الطعن 1839 لسنة 40 ق - جلسة 1/3/71 س 22 ق 44 ص 183 )

ومن ثم فلا عقاب الا على اصدار شيك بدون رصيد  ومن ثم لاعقاب على تظهير شيك ليس له رصيد ولو كان المظهر يلم بذلك .

ثانياً انتفاء مقابل الوفاء

ينتفى مقابل الوفاء بالشيك أى لأيكون له رصيد وقد حددت المادة 337 عقوبات صور مقابل عدم الوفاء وهى

-عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب وقت اصدار الشيك

-عدم كفاية الرصيد

-استرداد الرصيد كله أو بعضه

-حبس الرصيد ( أمر الساحب بعدم الدفع )

ونعرض هنا لحالتى ضياع الشيك أو تفليس حامله ويعد فى حكم الضياع السرقة أو الحصول على الشيك بالتهديد ( 148 من القانون التجارى )  أو الحصول على الشيك عن طريق النصب .

       وقد قضت محكمة النقض بان من المقرر أن ضياع الشيك أو سرقته من الأسباب التى تخول للساحب المعارضة فى صرف قيمته اذا ما أتاها بنية سليمة صيانة لماله مما يتعين على المحكمة تحقيقه قبل الحكم بادانة المتهم  اذ هو دفاع جوهرى من شأنه أن صح ان يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فاذا التفتت عنه بلا مبرر كان قضاؤها معيبا ومنطويا على اخلال بحق الدفاع

( طعن 80/35 ق - جلسة 24/5/65 س 16 ص 501 )

       كما قضت بان تفليس حامل الشيك من الاسباب التى تخول للساحب المعارضة فى صرف قيمته بغير حاجة الى دعوى ولذا أضحى الأمر بعدم الدفع فى هذا النطاق - المؤثم بالمادة 337 عقوبات - قيدا واردا على نص من نصوص التجريم  وتوافرت له بذلك مقومات اسباب الاباحة لاستناده اذا مصادر بنية سليمة الى حق مقرر بمقتضى القانون .

( الطعن 1774 لسنة 35 ق - حلسة 7/3/66 س 17 ق 44 ص 230 )

       وقضت كذلك بان الأصل أن سحب الشيك أو تسليمه للمسحوب له يعتبر كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لايجوز للساحب ان يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به الا أن ثمة قيد يرد على هذا الاصل هو المستفاد من الجمع بين حكمى المادة (60 ) من قانون العقوبات والمادة 148 من قانون التجارة التى جرى نصها  لاتقبل المعارضة فى دفع الكمبيالة الا فى حالتى ضياعها أو تفليس حاملها فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه اجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديرا من الشارع بعلو حق الساحب فى تلك الحال على حق المستفيد وهو مالا يصدق على الحقوق الاخرى التى لابد لحمايتها من دعوى .

( الطعن رقم 1337 لسنة 46 ق - جلسة 21/3/77 س 28 ق 81 ص 378)

       من المسلم به انه يدخل فى حكم الضياع والسرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد وحالتى تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب من حيث حق المعارضة فى الوفاء بقيمته فهى بها أشبه على تقدير انها جميعا من جرائم سلب المال وأن الورقة فيها متحصلة من جريمة هذا القيد لايمس الأصل الذى جرى عليه قضاء هذه المحكمة فى تطبيق احكام المادة 337 من قانون العقوبات وانما يضع استثناء يقوم على سبب الاباحة فمجال الاخذ بهذا الاستثناء أن يكون الشيك قد وجد فى التداول عن طريق جريمة من جرائم سلب المال سالفة الذكر ومن ثم فلا قيام له فى حالة اصدار الشيك مقابل ثمن لصفقة مهما وجد بها من عيوب تجارية لأن الأمر لايرقى الى جريمة النصب بل هو لايعدو اخلالاً من المستفيد بالالتزام الذى سحب الشيك بناءاً عليه .

( الطعن السابق )

       وقد قضت المادة ( 511 ) من مشروع القانون التجارى 1997 بان  :

1- تسرى فى حالة ضياع الشيك لآمر الاحكام المنصوص عليها فى المواد من 433 الى 436

2- ينقضى التزام الكفيل الذى يقدم فى حالة ضياع الشيك لأمر بمضى ستة أشهر اذا لم تحصل خلالها مطالبة أو دعوى .

3- اذا ضاع شيك لحامله أو هلك جاز لمالكه أن يعارض لدى المسحوب عليه فى الوفاء بقيمته ويجب أن تشتمل المعارضة على رقم الشيك ومبلغه واسم صاحبه وكل بيان آخر يساعد على التعرف عليه والظروف التى أحاطت بفقده أو هلاكه واذا تعذر تقديم بعض هذه البيانات وجب ذكر أسباب ذلك واذا لم يكن للمعارض موطن فى مصر وجب أن يعين له موطنا مختار له .

ومتى تلقى المسحوب عليه المعارضة وجب عليه الامتناع عن الوفاء بقيمة الشيك لحائزه وتجنيب مقابل وفاء الشيك الى أن يفصل فى أمره .

وقضت المادة 513

1- يجوز لحائز الشيك لحامله فى حالة ضياعه أن ينازع لدى المسحوب عليه فى المعارضة التى قدمت لمنع الوفاء به  وعلى المسحوب عليه أن يؤشرعلى الشيك بحصول المعارضة والاحتفاظ بصورة منه ثم يخطر المعارض باسم حائز اليك وعنوانه .

2- وعلى حائز الشيك اخطار المعارض بكتاب مسجل بعلم الوصول بوجوب رفع دعوى استحقاق الشيك خلال ثلاثون يوماً من تاريخ تسلمه الاخطار ويشتمل الاخطار على أسباب حيازة الشيك وتاريخها .

3- واذا لم يرفع المعارض دعوى الاستحقاق خلال الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة تعين على قاضى الامور المسعجلة بناءا على طلب حائز الشيك أن يقضى بشطب المعارضة وفى هذه الحالة يعتبر حائز الشيك بالنسبة الى المسحوب عليه مالكه الشرعى .

4- واذا رفع المعارض دعوى استحقاق الشيك فلا يجوز للمسحوب عليه ان يدفع قيمته الا لمن يتقدم له من الخصمين بحكم نهائى بملكية الشيك أو بتسوية ودية مصدق عليها من الطرفين تقر له بالملكية .

       وقضت المادة 514

1- اذا انقضت ستة أشهر من تاريخ المعارضة المنصوص عليها فى المادة 512 دون أن يتقدم حائز الشيك للمطالبة بالوفاء جاز للمعارض أن يطلب من المحكمة الاذن له بقبض مبلغ الشيك  ويصدر هذا الحكم فى مواجهة المسحوب عليه بعد أن تتحقق المحكمة من ملكية المعارض للشيك .

2- واذا لم يرفع المعارض الدعوى المشار اليها فى الفقرة السابقة  أو قدمها ورفضتها المحكمة وجب على المسحوب عليه أن يعيد قيد مقابل الوفاء فى جانب الاصول من حساب الساحب

       وكنا قد عرضنا من قبل لحالة الاكراه أو الضرورة و يعتبر الحجز على الحساب أو وضع الساحب تحت التحفظ قوة قاهرة تؤدى الى انعدام المسئولية الجنائية .

قضت محكمة النقض بان الامر بوضع أرصدة شركات الأدوية والكمياويات والمستلزمات الطبية تحت التحفظ عملا بأحكام القانون رقم 212 لسنة 1961  يوفر فى صحيح القانون قوة قاهرة يترتب على قيامها انعدام مسئولية المتهمين الجنائية عن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 عقوبات التى تقع خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون سالف الذكرحتى تاريخ الافراج عن أموال الشركات .

( طعن 1009 لسنة 33 ق - جلسة 16/12/63 س 14 ص 935 )

       كما قضت بان سوء النية فى جريمة اصدار شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له  فى تاريخ اصداره وهو علم مفترض فى حق الساحب بل وعليه متابعة حركات الرصيد لدى المسحوب عليه للاستيثاق من قدرته على الوفاء بقيمة الشيك حتى يتم صرفه  فإنه لايجدى المتهم الدفاع بتوقيع الحجز بتاريخ    /    /     200 قبل تاريخ اصدار الشيكين  ذلك بأنه كان عالما وقت اصدارهما أن قيمتهما لن تصرف نتيجة الحجز ويكن قصده الجنائى عن جريمة اعطاء شيكين لايقابلهما رصيد ... ثابتا فى حقه مما تتوافر معه أركان الجريمة المسندة اليه.  

( طعن 1966 لسنة 49 ق جلسة 22/12/80 س 31 ق 214 ص 1107 )

       وقد قضت المادة 507 من مشروع القانون التجارى

1- لاتقبل المعارضة فى وفاء الشيك الا فى حالة ضياعه أو افلاس حامله أو الحجر عليه

2- واذا حصلت المعارضة على الرغم من هذا الحظر لأسباب اخرى تعين على محكمة الامور المستعجلة بناءا على طلب الحامل أن تقضى بشطب المعارضة ولو فى حالة قيام دعوى أصلية

ثالثا القصد الجنائى

 يمثل الركن المعنوى للجريمة وهو قصد جنائى عام يتحقق سوء النية بمجرد علم الساحب بأنه وقت اصدار الشيك لم يكن له مقابل وفاء أو أنه أقل من قيمة الشيك أو أن يسترده أو أن يصدر أمره بعدم الدفع  ولا عبرة بالأسباب أو الدوافع أو البواعث التى لاتأثير لها على قيام المسئولية الجنائية .

      

وقد قضت محكمة النقض بان القصد الجنائى فى هذه الجريمة هو القصد الجنائى العام والذى يكفى فيه علم من أصدره بأنه انما يعطل الوفاء بقيمة الشيك الذى أصدره من قبل - فلا يستلزم فيها قصد جنائى خاص

( الطعن رقم 1337 لسنة 46 ق - جلسة 21/3/77 س 28 ق 81 ص 378)

 



Add a Comment



Add a Comment

<<Home